وقُبِلَتْ في طلاقِ إحدى نسائِه لشرطيَّةِ الدَّعوى في عتقِ العبدِ عند أبي حنيفة ﵁
المرض، وأداءُ الشَّهادةِ في مرضِ موتِه (¬١) أو بعد الوفاةِ تقبلُ استحساناً؛ لأنَّ التَّدبيرَ والعتقَ المذكورَ وصيَّة، والخصم: أي المدَّعي في إثباتِ الوصيَّة إنِّما هي الموصي؛ لأنَّ نفعَهُ يعودُ إليه، وهو معلوم، وله خَلَفٌ، وهو الوصيّ أو الوارث؛ ولأنَّ العتقَ يشيعُ بالموت، فيكونُ كلُّ واحدٍ من العبدين خصماً متعيِّناً (¬٢).
أقول: الدَّليلُ الأَوَّلُ مشكل؛ لأنَّ المتنازعَ فيه ما إذا أنكرَ المولى تدبيرَ أحدِ عبديه، أو الوارثُ ينكرُ ذلك بعد موتِ المورِّث، والعبدانِ يريدانِ إثباتَه، فكيف يقال: إن المدَّعيَ هو الموصي، أو نائبُه (¬٣).