ومَن حرَّمَ ملكَه لا يحرم وإن استباحه كَفَّر. وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام فهو على الطَّعام والشَّراب، وقالوا: تطلق عرسُه، وبه يفتى، كحلالٍ بروي حرام، وهَرْجِهْ بَدَسْت رَاسْت كِيْرم بروي حرام للعرف
ومَن حرَّمَ ملكَه لا يحرم وإن استباحه كَفَّر (¬١).
(١٠ (وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام فهو على الطَّعام والشَّراب، وقالوا: تطلق عرسُه، وبه يفتى) (¬٢) (¬٣)، كحلالٍ بروي حرام (¬٤)، وهَرْجِهْ (¬٥) بَدَسْت (¬٦) رَاسْت (¬٧) كِيْرم (¬٨) بروي حرام للعرف (¬٩) (¬١٠)) (¬١١)
: أي وإن عاملَ به معاملةَ المباحِ كفَّر؛ لأنَّ تحريمَ الحلال يمين؛ لقولِهِ تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬١٢)، على أنّ اليمينَ إن
(¬١) أي من حرم على نفسه شيئاً مما يملكه لم يصرّ حراماً عليه، وإن استباحه بمعاملته معاملة المباح كفر. ينظر: «درر الحكام» (٢: ٤٢).
(¬٢) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (٣: ٦٥): وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البزدوي في «مبسوطه» في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياط أن لا يخالف المتقدّمين. ومثله في «الفتح» (٥: ٩١)، و «البحر» (٤: ٣١٩)، و «الشرنبلالية» (٢: ٤٢) و «منحة الخالق» (٤: ٣١٩)، و «حاشية الشلبي» (٣: ١١٥)، وغيرها.
(¬٣) زيادة من ص.
(¬٤) حلال بروى حرام: معناه الحلال عليه حرام، أو حلال الله، أو حلال المسلمين. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٥٤٧).
(¬٥) هَرْجِهْ: معناه كل شيء. ينظر: «البناية» (٥: ١٩٥).
(¬٦) بَدَسْت: معناه بيدي. ينظر: المصدر السابق (٥: ١٩٥).
(¬٧) رَاسْت: معناه اليمين، يعني اليمين بيدي. ينظر: المصدر السابق (٥: ١٩٥).
(¬٨) كِيْرم: معناه عليّ. ينظر: المصدر السابق (٥: ١٩٥).
(¬٩) في «الهداية» (٢: ٧٦): الأظهر أنه يجعل طلاقاً من غير نية للعرف.
(¬١٠) زيادة من ت و ج و ف و ق. وذكرت في ف بعد قوله: فهو تحريم الحلال.
(¬١١) قال صاحب «الفتح» (٥: ٩١): الحاصل أن المعتبر في انصراف هذه الألفاظ عربية أو فارسية إلى معنى بلا نية التعارف فيه فإن لم يتعارف سئل عن نيته. وفيما ينصرف بلا نية لو قال: أردت غيره لا يصدقه القاضي وفيما بينه وبين الله تعالى هو مصدق. اهـ.
(¬١٢) من سورة التحريم، الآية (٢).