والسَّحور منه إلى الفجر. وفي إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً لم يُصَدَّقْ أصلاً، ولو ضمَّ ثوباً، أو طعاماً، أو شراباً دِين، وتصوَّرُ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ خلافاً لأبي يوسف ﵁، فمَن حلفَ لأشربنَّ ماءَ هذا الكوزِ اليوم، ولا ماءَ فيه، أو كان فصبَّ في يومِهِ لا يحنث، وإن أطلقَ فكذا في الأوَّلِ دون الثَّاني
والسَّحور منه إلى الفجر (¬١).
وفي إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً لم يُصَدَّقْ أصلاً) (¬٢): أي إن نَوَى ثوباً معيَّناً، أو طعاماً معيَّناً، أو شراباً معيَّناً لم يُصدَّقْ قضاءً، ولا ديانة؛ لأنَّ المنفي ماهيةُ اللُّبْس، ولا دلالةَ له على الثَّوب إلاَّ اقتضاءً، والمقتضَى لا عمومَ له، فلا يصحُّ فيه نيَّةُ التَّخصيص.
(ولو ضمَّ ثوباً (¬٣)، أو طعاماً، أو شراباً دِين): أي صُدِّقَ دِيانةً لا قضاءً؛ لأنَّ اللَّفظَ عامّ، فنيَّةُ التَّخصيصِ خلافُ الظَّاهر، فلا يُصَدَّقُ في القضاء.
(وتصوَّرُ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ خلافاً لأبي يوسف ﵁، فمَن حلفَ لأشربنَّ ماءَ هذا الكوزِ اليوم، ولا ماءَ فيه، أو كان فصبَّ في يومِهِ لا يحنث) (¬٤)، اعلم أنّ إمكانَ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّد ﵃ سواءٌ كان باللهِ تعالى، أو بالطَّلاق، أو بالعتاق، وعند أبي يوسفَ ﵁ ليس بشرط، فإن حَلَفَ: واللهِ لأشربنَّ الماءَ الذي في هذا الكوزِ اليوم، ولا ماءَ فيه، أو حلفَ إن لم أشربْ الماءَ الذي في هذا الكوزِ اليوم فامرأتُهُ طالق، ولا ماءَ لا يحنثُ عندهما، وعند أبي يوسف ﵁ يحنث، وإن حلفَ وكان فيه ماءٌ فأريقَ في اليوم، فالحكمُ ما ذُكِرَ.
(وإن أطلقَ فكذا في الأوَّلِ دون الثَّاني): أي إن لم يقلْ اليوم لا يحنثُ فيما لم