شيئاً وقبضَه بَرّ، ولو كان سَتُّوقة، أو رصاصاً، أو وهبه له لا، وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه، أو كلِّه بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن. ولا في: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا، ولا يملكُ إلاَّ خمسين
شيئاً وقبضَه بَرّ، ولو كان سَتُّوقة، أو رصاصاً، أو وهبه له لا) (¬١)، سيجيءُ في مسائلَ شتّى من (كتاب القضاء) (¬٢): إن الزَّيف ما يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجةُ ما يردُّه التُّجار، والسَّتُّوقة ما غلبَ غُشُّه، فالزَّيفُ والنَّبهرجةُ ما يكون الفضّةُ غالبةً على الغشِّ حتى يكون من جنسِ الدَّراهم، لكن يُرَدُّ للغشّ.
وفي «المغرب» قيل: الزَّيفُ دون النَّبهرجة (¬٣) في الرَّداءة؛ لأنَّه يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجة (¬٤) ما يردُّهُ التُّجار (¬٥).
(وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه (¬٦)، أو كلِّه بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن (¬٧).
ولا في: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا، ولا يملكُ إلاَّ خمسين)، هذا بناءً على أن الاستثناءَ عندنا تكلَّم بالباقي بعد الثُّنيا (¬٨)، وليس الاستثناء من النَّفي إثباتاً، فإن قولَهُ: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا معناهُ ليس لي إلاَّ مئة، فهو لنفي ما فوق المئة (¬٩)، وأمَّا إثباتُ المئةِ فغيرُ لازمٍ عندنا.