اعلم أنَّ في الإقرارِ بعد زوالِ الرِّيح لا يحدُّ خلافاً لمحمَّد ﵁، فإنَّ التَّقادُم عنده لا يمنعُ الإقرار كما في سائرِ الحدود.
وإنِّما لا يحدُّ عندهما؛ لأنَّ حدَّ الشُّربِ إنِّما يثبتُ بإجماعِ الصَّحابة ﵃، وبدون رأي ابنِ مسعودٍ ﵁ لا يتمُّ الإجماع، وقد قال: فإن وجدتُم رائحةَ الخمر فاجلدوه (¬١). فبدونِ الرَّائحةِ لا يحدُّ عنده، فلا إجماع، فلا دليلَ على وجوبِ الحدّ.
واعلم أنَّ السَّكرَ عند أبي حنيفةَ ﵁ في حقِّ وجوبِ الحدِّ أن لا يعرفَ شيئاً حتَّى الأرضَ من السَّماء، وفي حقِّ حرمةِ الأشربةِ أن يهذي.
وعندها: أن يهذي مطلقاً، وإليه مالَ أكثرُ المشايخ (¬٢).
وعنده الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁: أن يظهرَ أثرُهُ في مشيه وحركاتِه وأطرافه.
(ولو ارتدَّ (¬٤) هو لا تحرمُ عليه عرسُه): اعلم أنَّ الأحكامَ الشَّرعيَّة كصحَّةِ الإقرار، والطَّلاق، والعتاق، جاريةً عليه زجراً له، لكن ارتدادَه لا يثبت، لأنَّه أمرٌ حقيقيٌّ اعتقاديٌّ لا حكميّ، فعند عدمِ العقل لا يثبتُ اعتقادُ الكفر، ولمَّا لم يصحَّ ارتدادُهُ لا يثبتُ توابعُه كفسخِ النِّكاح.
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 3، ص 212 (SanadKitab #1125, hlm. urut 604)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.