أو شهدَ رجلان، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟ ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟ فإن بيَّناها قطع، فإن شاركَ جمعٌ فيها، وأصاب كلاً، قدرَ نصابٍ قطعوا، وإن أخذَ بعضُهم
عند أبي حنيفة ﵁ ومحمَّد ﵁، وعند أبي يوسفَ ﵁ لا بدَّ أن يقرَّ مرَّتين قياساً على الزِّنا، فإنَّ كلَّ إقرارٍ بمثابةِ شاهدٍ واحد.
قلنا: إنِّما يشترطُ الأربعةُ في الزِّنا بالنَّصِّ على خلافِ القياس، وفيما سواهُ بقيَ على الأصل، وهو أن المرءَ مؤاخذٌ (¬١) بإقرارِه.
(أو شهدَ رجلان، وسألَهما الأمامُ كيف هي؟ وما هي؟ ومتى؟ وأين هي؟ وكم هي؟ وممَّن سرق؟ فإن (¬٢) بيَّناها قطع) (¬٣).
سألَ عمَّا هي؟ لأنَّه ربِّما يتوَّهم أنَّه لا يحتاجُ إلى الخفية، كما في السِّرقة الكبرى: أي قطعِ الطَّريق.
وعن كيف كانت هذه السَّرقة؟ ليعلمَ أنَّه أخرجَ أو ناولَ مَن هو خارج.
وعن متى كانت؟ ليعلم أنَّها متقادمةٌ أم لا.
وعن أين كانت؟ أي في دارِ الإسلام أو دار الحرب.
وكم هي ترجعُ إلى السَّرقة؟ والمرادُ المسروقُ قيسألُ عن الكميَّة؛ ليعلمَ أنّ المسروقَ كان نصاباً أم لا.
وممَّن سرق؟ ليعلم أنَّه من ذي رحمٍ محرمٍ أم لا.
(فإن شاركَ جمعٌ فيها، وأصاب كلاً): أي كلُّ واحد، (قدرَ نصابٍ قطعوا، وإن أخذَ بعضُهم) (¬٤): أي مع أنَّ الأخذَ (¬٥) صدرَ (¬٦) من بعضِهم فقط.