........................ .................................................................................
فائتةُ في اليُسرى، يلزم تفويتُ جنسِ المنفعة، وهو في الحقيقةِ إهلاك.
وكذا إن كانت الرِّجل اليُمنى مقطوعة، أو شلاء؛ لأنَّه إذا لم يكن للإنسان يدٌ ورجلٌ في طرفٍ واحد، فهو لا يقدرُ على المشي أصلاً، وأمَّا من الطَّرفينِ فيضعُ العصا تحت إبطه؛ فيكونُ قائماً مقامَ الرِّجل، الفائتة.
وإذا ردَّ المسروقَ إلى مالكِه قبل الخصومةِ لا يمكنُ الدَّعوى، فلا يظهرُ السَّرقة.
وعند أبي يوسف ﵁ يقطع.
و إنِّما قال: ملكه بهبة؛ ليُعْلَمَ أن المرادَ الهبة مع القبض.
وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (¬١) ﵃ يقطع.
وكذا في نقصانِ القيمةِ يقطعُ عندهما (¬٢).
وإنِّما لا يقطعُ عندنا؛ لأنَّ النِّصاب لمَّا كان شرطاً عند ظهورِ السَّرقة، وهو حالُ القضاء.
وقد ذُكِرَ في كتبِنا أنَّه لا يندفعُ القطعُ عند الشَّافِعِيِّ ﵁ بمجرَّدِ دعوى السَّارق أنَّ المسروقَ ملكَه؛ لأنَّه لا يعجزُ سارقٌ عن ذلك، فيؤدِّي إلى سدِّ بابِ الحدّ، لكن في «الوجيز» (¬٣) ذكرَ خلافَ هذا (¬٤)، وعلَّلَ بأنَّه صارَ خصماً في المال، فكيفَ يقطعُ بحلفِ غيرِه.
وقولُهُ: أو لم يطالبْ مالكها وإن أقرَّ هو بها فلا قطع؛ أي إن لم يطالبْ مالكَ