وكسبُ إسلامِه لوارثه المسلم، وكسبُ ردَّتِه فيءٌ، وقضي دينُ كلِّ حالٍ من كسبِ تلك، وبطلَ نكاحُهُ وذبحُه، وصحَّ طلاقُهُ واستيلادُه، وتوقفُ مفاوضتُه، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ، وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل، فإن جاءَ مسلماً قبل الحكم، فكأنَّه لم يرتدَّ، وإن جاءَ بعدَه ومالُهُ مع ورثتِه أخذه. ولا تقتلُ مرتدَّة وتحبسُ حتَّى تُسْلِم، وصحَّ تصرُّفُها وكسباها لورثتِها.
(وكسبُ إسلامِه لوارثه المسلم، وكسبُ ردَّتِه فيءٌ): هذا عند أبي حنيفة ﵁، وعندهما: كلاهما لوارثِه المسلم، وعند الشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁ كلاهما فيء، (وقضي دينُ كلِّ حالٍ من كسبِ تلك): أي دينُ حالِ الإسلامِ يقضى من كسبِ حالِ الإسلام، ودينُ حالٍ الرِّدَّة من كسبِ حالٍ الرِّدَّة، (وبطلَ نكاحُهُ وذبحُه، وصحَّ طلاقُهُ واستيلادُه)؛ فإنَّه قد انفسخَ النِّكاحُ بالرِّدّة فتكونُ المرأةُ معتدَّة، فإن طلَّقَها يقع، وكذا إذا ارتدَّا معاً، فطلَّقَها فأسلما معاً، فإنَّه لم ينفسخِ النِّكاح، فيقعُ الطَّلاق.
(وتوقفُ مفاوضتُه (¬٢)، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ، وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل): اعلمْ أنَّ النِّكاحَ والذَّبحَ باطلان اتِّفاقاً، والطَّلاقُ والاستيلادُ صحيحان اتِّفاقاً، والمفاوضة موقوفة اتِّفاقاً، والباقي موقوفٌ عند أبي حنيفةَ ﵁، ونافذٌ عندهما.
(فإن جاءَ مسلماً قبل الحكم، فكأنَّه لم يرتدَّ، وإن جاءَ بعدَه ومالُهُ مع ورثتِه أخذه (¬٣).
ولا تقتلُ مرتدَّة) خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬٤) ﵁، (وتحبسُ حتَّى تُسْلِم، وصحَّ تصرُّفُها وكسباها لورثتِها.