سواءٌ أُخِذَتْ من الحِلّ، أو الحرم، وما لا يبقى إلى أن يخافَ فسادُه، ثُمَّ تصدَّق، فإن جاءَ ربُّها أجازه وله أجرُه، أو ضَمِنَ الآخذُ كما في بهيمةٍ وُجِدَت، وما أنفقَ عليها بلا إذنِ حاكم تبرُّع، وبإذنِه دين على ربِّها، وأجَّرَ القاضي ما له منفعة، وأنفقَ عليها منه كالآبق، وما لا منفعةَ له أذنَ بالإنفاق عليها، وشرطَ الرُّجوع على ربِّها في الأصحِّ إن كان هو الأصلح، وإلاَّ باعَها، وأُمرَ بحفظِ ثمنِها
(سواءٌ أُخِذَتْ من الحِلّ، أو الحرم)، هذا احترازٌ من قولِ الشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁ فإنَّهُ يقولُ: لقطةُ الحرمِ يجبُ تعريفُها إلى أن يجيءَ صاحبُها.
(وما لا يبقى إلى أن يخافَ فسادُه): أي عُرِّفَ ما لا يبقى كالأطعمة المعدَّة للأكلِ وبعضِ الثِّمار، (ثُمَّ تصدَّق، فإن جاءَ ربُّها أجازه (¬٢) وله أجرُه): أي ثوابُ التَّصدُّق، (أو ضَمِنَ الآخذُ كما في بهيمةٍ وُجِدَت): أي لا فرقَ عندنا في اللُّقطة بين أن يكون بهيمة، أو غيرها، وعند مالك (¬٣) ﵁ والشَّافِعِيِّ (¬٤) ﵁ إذا وجدَ بعيراً أو بقرةً في الصَّحراء، فالتَّركُ أفضل.
(وما أنفقَ عليها بلا إذنِ حاكم تبرُّع، وبإذنِه دين على ربِّها، وأجَّرَ القاضي (¬٥) ما له منفعة، وأنفقَ عليها منه كالآبق، وما لا منفعةَ له أذنَ بالإنفاق عليها، وشرطَ الرُّجوع على ربِّها في الأصحِّ إن كان هو الأصلح (¬٦)، وإلاَّ باعَها، وأُمرَ بحفظِ ثمنِها).