فإن ظهرَ حيَّاً قبلَها فله ذلك، وبعدها يُحكمُ بموتِه في حقِّ مالِهِ يوم تمَّت المدَّة، فتعتدُّ عرسُهُ للموت، ويُقسَمُ مالُهُ بين مَن يرثُهُ الآن، وفي مالِ غيرِه من حين فُقِد، فيُرَدُّ ما وُقِفَ له إلى مَن يرثُ الغيرَ عند موتِه
هذا العصرِ قلَّما يعيشُ المرأُ إلى (¬١) تسعينَ سنة.
(فإن ظهرَ حيَّاً قبلَها فله ذلك، وبعدها): أي بعد المدَّة، (يُحكمُ بموتِه في حقِّ (¬٢) مالِهِ يوم تمَّت المدَّة، فتعتدُّ عرسُهُ للموت، ويُقسَمُ مالُهُ بين مَن يرثُهُ الآن، وفي مالِ غيرِه من حين فُقِد، فيُرَدُّ ما وُقِفَ له إلى مَن يرثُ الغيرَ عند موتِه): الأصلُ عندنا أن ظاهرَ الحال، وهو الاستصحاب (¬٣) حجَّة للدَّفع لا للإثبات، فإذا تمَّتِ المدَّةُ فهو في مالِ نفسِهِ حيٌّ قبل المدَّة، فلا يرثُهُ الوارثُ الذي كان حيَّاً وقت فَقْدِه، ثُمَّ مات بعد ذلك؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّه كان حيَّاً، فيصلحُ حجَّةً لدفع أن يرثَه الغير، وفي مال غيرِه ميْتٌ؛ لأنَّ الظَّاهرَ لا يصلحُ حجَّة لإيجابِ إرثِه من الغير، فيردُّ ما وُقِفَ للمفقود إلى مَن يَرِثُ من مورثِه يوم موتِه. (والله أعلم) (¬٤).
* * *