ومشترى كلٍّ لهما، إلاَّ طعام أهلِهِ، وكسوتِهم، وكلُّ دينٍ لَزِمَ أحدَهما بما تصحُّ فيه الشَّركة، كالشِّراء، والبيع، والاستئجار، أو بكفالةٍ بأمرٍ ضمنه الآخر، وبغيرِ أمرٍ لا، هو الصَّحيح، وإن ورثَ أحدُهما، أو وُهِب له ما يصحُّ فيه الشَّركة، وقَبَضَ صارت عناناً، وفي العَرْضِ والعقارِ بقيت مفاوضة، وعِنان: وهو شركةٌ في كلِّ تجارة، أو في نوع، ولا يتضمَّنُ الكفالة، وتصحُّ ببعضِ ماله، ومع فضلِ مالِ أحدِهما، وتساوي ماليها لا الرِّبح
واحدٍ كفيلٌ عن الآخر، فإذا اشترى أحدُهما شيئاً، فللبائع مطالبةُ الثَّمن من الشَّريك الآخر.
(ومشترى كلٍّ لهما، إلاَّ طعام أهلِهِ، وكسوتِهم، وكلُّ دينٍ لَزِمَ أحدَهما بما تصحُّ فيه الشَّركة، كالشِّراء، والبيع، والاستئجار)، فيه احترازٌ عن لزومِ دينٍ بسببٍ لا تصحُّ فيه الشَّركة: كالجناية، والنِّكاح، والخلع (¬١)، والصُّلح عن دمٍ عمد، وكالنَّفقة، (أو بكفالةٍ بأمرٍ ضمنه الآخر، وبغيرِ أمرٍ لا (¬٢)، هو الصَّحيح) (¬٣): أي إذا لَزِمَ أحدهما دينٌ بسببِ الكفالةِ من غيرِ أمر المكفول عنه، فالصَّحيح أن هذا الدَّينَ لا يضمنُهُ الشَّريك الآخر، فإن كان بأمرِ المكفول عنه يضمنُه الشَّريك الآخر.
(وإن ورثَ أحدُهما، أو وُهِب له ما يصحُّ فيه الشَّركة، وقَبَضَ صارت عناناً): القبضُ يشترطُ في الهبة، (وفي العَرْضِ والعقارِ بقيت مفاوضة): أي في وارثِ العرضِ والعقارِ بقيت مفاوضةً؛ لأنَّ مالَ الشَّركة لم يزدْ. ثُمَّ شرعَ في الوجه الثَّاني من الشَّركة فقال:
(وعِنان: وهو شركةٌ في كلِّ تجارة، أو في نوع، ولا يتضمَّنُ (¬٤) الكفالة، وتصحُّ ببعضِ ماله، ومع فضلِ مالِ أحدِهما، وتساوي ماليها لا الرِّبح): أي يصحُّ