ولا يُعْتقُ قريبُهُ عليه في مدَّةِ خِيارِه، ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ، ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها، ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ، ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ
(ولا يُعْتقُ قريبُهُ (¬١) عليه في مدَّةِ خِيارِه): أَي إن اشترى قريبَه بالخِيارِ لا يُعْتَقُ عند أبي حنيفةَ ﵁ في أَيَّامِ الخِيارِ خلافاً لهما.
(ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ): أي إن قال: إن ملكتُ عبداً فهو حُرٌّ، فشراهُ بالخيارِ لا يعتقُ في أيَّام الخِيارِ عند أبي حنيفة ﵁ لعدمِ الملك.
(ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها) (¬٢): أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ ﵁؛ لأنَّ الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك، (ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ): أي إن رُدَّتْ الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ ﵁؛ لأنَّ الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ ﵁ حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.
(ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له): أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ ﵁، وعندهما تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛ لأنَّها ولدت في ملكِ المُشْتَرِي، فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ بالولادة، فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشْتَرِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أمَّ وَلَدٍ له.
(وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ