ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ، وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ، واللَّبَنُ في الضَّرعِ، والصُّوفُ على ظهرِ الغنم، وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا
ولا إحرازَ فيه (¬١).
وأمَّا السَّمكُ الذي صيد وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ، لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ ينبغي أن يكون البيعُ فيه فاسداً؛ لأَنَّهُ مالٌ مملوكٌ، لكنَّ في تسليمِهِ عسرٌ.
(ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ): فينبغي أن يكونَ باطلاً كبيعِ الصَّيدِ قبلَ أن يصطاد.
(وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ) (¬٢): ينبغي أن يكونَ باطلاً؛ لأنَّ النِّتاجَ معدومٌ، فلا يكون مالاً، والحملُ مشكوكُ الوجود، فلا يكون مالاً.
(واللَّبَنُ في الضَّرعِ): ذَكَروا فيه علّتينِ:
أحدهما: إنَّه لا يُعْلَمُ أنَّه لَبَنٌ، أو دَمٌ، أو ريحٌ، فعلى هذا يبطلُ البيعُ؛ لأنَّه مشكوكُ الوجود، فلا يكونَ مالاً.
والثَّانيةُ: إنَّ اللَّبَنَ يُوجَدُ شيئاً فشيئاً، فَمُلْكُ البائعِ يختلطُ بملكِ المشتري.
(والصُّوفُ على ظهرِ الغنم): لأنَّهُ يقعُ التَّنازعُ في موضعِ القطع، وكلُّ بيعٍ يُفْضِي إلى المنازعةِ فاسدٌ.
(وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا) (¬٣): فإنَّ البيعَ فيهما فاسدٌ،