وعلَّتُهُ القدرُ مع الجنسِ، فحرمُ بيعُ الكيلي والوزني بجنسِهِ متفاضلاً ولو غيرَ مطعومٍ: كالجصّ، والحديد، وحلَّ مُتماثلاً، وبلا معيارٍ كحفنةٍ بحفنتينِ،
على خمسةِ أذرعٍ منه لا يكونُ من هذا البابِ.
وإنِّما قال: خالٍ عن العوض؛ احترازاً عن بيعِ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكري بُرٍّ وكري شعيرٍ، فإنَّ للثَّاني فضلاً على الأَوَّلِ، لكن غيرُ خالٍ عن العوضِ لصرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنسِ.
وقال: شرطُ لأحدِ العاقدين؛ حتى لو شُرِطَ لغيرهما لا يكونُ من بابِ الرِّبا، وقال في المعاوضة: حتى لم يكن الفضلُ الخالي عن العوضِ الذي هو في الهبةِ رباً (¬١).
(وعلَّتُهُ القدرُ مع الجنسِ): المرادُ بالقدرِ الكيلُ في المكيلاتِ، والوزنُ في الموزوناتِ.
وعند الشافعيّ (¬٢) ﵁: الطَّعمُ في المطعوماتِ، والثَّمنيةُ في الأثمانِ، والجنسيّةُ شرطٌ، والمساواتُ مخلصٌ، والأصلُ الحرمة.
وعند مالكٍ (¬٣) ﵁: علتُهُ الطَّعْمُ والإدِّخار.
(فحرمُ بيعُ الكيلي والوزني بجنسِهِ متفاضلاً ولو غيرَ مطعومٍ: كالجصّ، والحديد)، الجصُّ من المكيلات، والحديدُ من الموزونات، وفيهما خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬٤) ﵁ ومالكٍ (¬٥) ﵁ بناءً على ما ذَكَرْنا من العلَّةِ.
(وحلَّ مُتماثلاً): أي البيعُ في الأشياءِ المذكورةِ.
(وبلا معيارٍ): أي حلَّ البيعُ مُتفاضلاً فيما لا يدخلُ في المعيار (¬٦)، (كحفنةٍ بحفنتينِ،