ولو شَهِدَ وخَتَمَ لا، قالوا: إن كُتِبَ في الصَّكِ باعَ مِلكَهُ أو بيعاً باتاً نافذاً، وهو كتبَ شَهِدَ بذلك بطلَتْ، ولو كتبَ شهادتَهُ على إقرارِ العاقدينِ لا.
[فصل في الضمان]
ولو ضَمِنَ العُهدةَ، أو الخلاصُ
(ولو شَهِدَ وخَتَمَ لا): وإنِّما قال: وختم لأنَّ المعهودَ في الزَّمانِ السَّابقِ كان الختمُ في الشَّهاداتِ صيانةً عن التَّغييرِ والتَّبديل.
(قالوا: إن كُتِبَ في الصَّكِ باعَ مِلكَهُ أو بيعاً باتاً نافذاً، وهو كتبَ شَهِدَ بذلك بطلَتْ): أي بطلَتْ دعواهُ بعد هذه الشَّهادةِ؛ لأنَّ شهادتَهُ يكونُ إقراراً بأنَّ البائعَ قد باعَ مِلكَهُ، أو باعَ بيعاً باتّاً نافذاً، فإذا ادَّعى الملكُ لنفسِهِ يكونُ مناقضاً (¬١)
(ولو كتبَ شهادتَهُ على إقرارِ العاقدينِ لا) (¬٢): أي لا يبطلُ دعواهُ بعد هذه الكتابةِ؛ لعدمِ التَّناقضِ.
[فصل في الضمان]
(ولو ضَمِنَ العُهدةَ): أي اشترى رجلٌ ثوباً، فَضَمِنَ آخرُ بالعُهدة، فالضَّمانُ باطلٌ؛ لأنَّ العهدةَ قد جاءتْ لمعانٍ:
للصَّكِ القديمِ.
وللعقدِ وحقوقِه.
وللدَّرك.
فلا يثبتُ أحدُ المعاني بالشَّكِ.
(أو الخلاصُ): أي إذا ضَمِنَ الخلاصَ فلا يصحُّ عند أبي حنيفةَ ﵁، وهو أن يشترطَ أن المبيعَ إن استحقَّ يخلِّصَهُ ويسلِّم عينَهُ إليه بأيِّ طريقٍ كان، وهذا باطلٌ إذا لا قدرةَ له على هذا (¬٣).