عبدانِ كوتبا بعقدٍ واحدٍ، وكَفِلَ كلٌّ عن صاحبِهِ، رجعَ كلٌّ على الآخرِ بنصفِ ما أدَّاهُ.
[فصل في كفالة العبد وعنه]
فإن أَعتقَ السَّيدُ أحدَهما قبل الأداءِ صحَّ، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً، ورجعَ المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبَهُ عليه بما أدَّى عن نفسِهِ، ومالٌ لا يَجِبُ على عبدٍ حتَّى يُعْتِقَ حالٌّ على مَن كَفِلَ به مطلقةً
أصيلاً، فما أدَّاه يكونُ راجعاً إلى هذا النِّصفِ فلا يرجعُ إلى العاقد، وفيما زادَ على النِّصفِ يرجع.
(عبدانِ كوتبا بعقدٍ واحدٍ، وكَفِلَ كلٌّ عن صاحبِهِ … (¬١)، رجعَ كلٌّ على الآخرِ بنصفِ ما أدَّاهُ): أي عبدانِ قال لهما المولى: كاتبتُكما بالألفِ إلى سنةٍ، وقبلا، وكَفِلَ كُلٌّ عن صاحبِهِ، فكلُّ ما أدَّاهُ أحدُهما رجعَ على الآخرِ بنصفِ ما أدَّى.
وإنِّما قيَّدَ بعقدٍ واحدٍ؛ حتَّى لو كاتبَهما بعقدينِ فالكفالة لا تصحُّ أصلاً، أمَّا إذا كانت بعقدٍ واحدٍ لا تصحُّ قياساً؛ لأنَّه كفالةٌ ببدلِ الكتابة، وتصحُّ استحساناً بأن يُجْعَلَ كلٌّ منهما أصيلاً في حقِّ وجوبِ الألفِ عليه، ويكونُ عتقهما معلَّقاً بأدائِه، ويُجْعَلُ كفيلاً بالألفِ في حقِّ صاحبِه، فما أدَّاهُ أحدُهما يَرْجِعُ بنصفِهِ على الآخرِ لاستوائِهما.
[فصل في كفالة العبد وعنه]
(فإن أَعتقَ السَّيدُ أحدَهما قبل الأداءِ صحَّ، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً (¬٢)، ورجعَ المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبَهُ عليه بما أدَّى عن نفسِهِ) (¬٣)؛ لأنَّ المالَ في الحقيقةِ مقابلٌ برقبتهما، وإنِّما جُعِلَ على كلٍّ منهما تصحيحاً للكفالة.
(ومالٌ لا يَجِبُ على عبدٍ حتَّى يُعْتِقَ (¬٤) حالٌّ على مَن كَفِلَ به مطلقةً)، أقرَّ عبدٌ