...................................................................................................................
قاضٍ آخرَ يَجِبُ عليه إمضاءهُ إلاَّ أن يكونَ:
مخالفاً للكتابِ كمتروكِ التسميةِ عامداً، فإنَّهُ مخالفٌ لقولِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمِّا لَمْ يُذْكَرْ اِسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (¬١).
أو السُّنَّةِ المشهورةِ: كالقضاءِ بحِلِّ المطلقةِ ثلاثاً بنكاحِ الزَّوجِ الثَّاني بلا وطءٍ على مذهبِ سعيد بن المسيب (¬٢) ﵁، فإنَّه مخالفٌ للسُّنَّةِ المشهورةِ، وهي قولُهُ ﷺ: «لا حتَّى تذوقي من عسليتِهِ (ويذوقَ من عسيلتكِ) (¬٣)» (¬٤) الحديث.
أو للإجماعِ كالقضاءِ بحلِّ متعةِ النِّساء؛ لأنَّ الصحابةَ أجمعوا على فسادِه.
فحاصلُ هذا أنَّ القاضي إذا قَضَى في مُجْتَهَدٍ فيه يصيرُ مُجْمَعَاً عليه، فيَجِبُ على قاضٍ آخرَ تنفيذُه، وهذا حُكْمٌ في وفقِ مذهبِه، أمَّا إذا حَكَمَ على خلافِ مذهبِهِ فسيأتي.