[فصل في القضاء بالمواريث]
نصرانيٌّ مات، فقالت عرسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته، ومَن قال: هذا ابنُ مودعي الميِّتِ لا وارثَ له غيرُهُ دَفَعَها إليه، ولو أقرَّ بابنٍ آخر لمودعِه، وجحدَ الأوَّلَ، فهي له، ولا يُكْفَلُ غريمٌ أو وارثٌ في تركةٍ قُسِّمَتْ بين الغرماء أو الورثةِ بشهودٍ لم يقولوا: لا نعلمُ له غريماً آخر، أو لا وارثاً آخر، وهو احتياطُ ظلمٍ
يَنْصَرِفُ إلى الآخرِ، وهو الاستحسان؛ لأنَّ الصَّكَّ للاستيثاقِ، فالاستثناءُ يَنْصَرِفُ إلى ما يليه.
[فصل في القضاء بالمواريث]
(نصرانيٌّ مات، فقالت عرسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته (¬١))، هذا عندنا، وعند زفرَ ﵁ في المسألةِ الأَولى القولُ قولها؛ لأنَّ الإسلامَ حادثٌ فيضافُ إلى أقربِ الأوقات، ولنا: أن سببَ الحرمانِ ثابتٌ في الحال، فيثبتُ فيما مضى تحكيماً للحالِ، وهي تَصْلُحُ حجَّةً للدفع (¬٢).
(ومَن قال: هذا ابنُ مودعي الميِّتِ لا وارثَ له غيرُهُ دَفَعَها إليه): أي دفعَ الوديعةَ إليه، (ولو أقرَّ بابنٍ آخر لمودعِه، وجحدَ الأوَّلَ، فهي له): أي للمُقَرِّ له الأَوَّل؛ لأنَّ الأقرارَ الأوَّلَ لم يكنْ له مكذِّبٌ فصحَّ، فلا يصحُّ الثَّاني؛ لأنَّ الأوَّلَ مكذِّبٌ له.
(ولا يُكْفَلُ غريمٌ أو وارثٌ في تركةٍ قُسِّمَتْ بين الغرماء أو الورثةِ بشهودٍ لم يقولوا: لا نعلمُ له غريماً آخر (¬٣)، أو لا وارثاً آخر، وهو احتياطُ ظلمٍ) (¬٤): أي إذا شَهِدَ