فإن لم يجدْ إلاَّ ذلك أمسكَ منه قوتَه، فإذا ملكَ تصدَّقَ بما أخذَ، ولم يقدر بشيءٍ لاختلاف أحوال الناس، وصحَّ الإيصاءُ بلا علم الوصيِّ به لا التَّوكيل، وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ، أو مستورينِ؛ لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ بالشَّرائعِ لا لصحةِ التَّوكيلِ
(فإن لم يجدْ إلاَّ ذلك أمسكَ منه قوتَه، فإذا ملكَ تصدَّقَ بما أخذَ، (ولم يقدر بشيءٍ لاختلاف أحوال الناس) (¬١))، قيل: المحترفُ يمسكُ لنفسِهِ وعيالِهِ قوتَ يوم، وصاحبُ المستغل (¬٢) ما يُحتاجُ إليه إلى وصول غلَّته، وأكثرُ ذلك شهر، وصاحبُ الضياعِ إلى وصولِ ارتفاعِه، وأكثرُ ذلك سنة، وصاحبُ التِّجارةِ إلى وصولِ مالِ تجارتِه.
(وصحَّ الإيصاءُ بلا علم الوصيِّ به لا التَّوكيل): أي إن جَعَلَ شخصاً وصيَّاً بعد موتِه، ولم يعلمِ الوصيُّ بذلك، فباعَ شيئاً من تركتِه يجوزُ بيعُه، بخلافِ ما إذا وَكَّلَ رَجلاً بالبيعِ، ولم يعلَمِ الوكيلُ بذلك فباعَ شيئاً (من التَّركةِ) (¬٣) لا يجوزُ بيعُه (¬٤)، وعند أبي يوسفَ ﵁ لا يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضاً.
(وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ، أو مستورينِ (¬٥)؛ لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع (¬٦) بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ (¬٧) بالشَّرائعِ لا لصحةِ التَّوكيلِ):