وكفى للتَّزكية: هو عدلٌ في الأصحّ، ولا يصحُّ تعديلُ الخصمِ؛ بقوله: هو عدلٌ أخطأَ أو نسيَ، فإن قال: عَدْلٌ صَدَق، ويَثْبُتُ الحقّ. وكَفَى واحدٌ للتَّزكية وترجمةِ الشَّاهدِ والرِّسالةِ إلى المُزَكِّي، والاثنان أحوط.
[فصل في بيان أنواع ما يتحمله الشاهد]
ولِمَن سمعَ بيعاً، أو إقراراً، أو حكم قاض، أو رأى غصباً، أو قتلاً أن يشهدَ به
(وكفى للتَّزكية: هو عدلٌ في الأصحّ)، فإنَّهُ قد قيل: لا بُدَّ أن يقولَ: هو عدلٌ جائزُ الشَّهادة، لكنَّ الأصحَّ هو الأَوَّل؛ لأنَّ الحريّةَ تَثْبُتُ بدارِ الإسلام، فإذا قال: هو عدل، يكونُ جائزُ الشَّهادة، (ولا يصحُّ (¬١) تعديلُ الخصمِ (¬٢)؛ بقوله: هو عدلٌ أخطأَ أو نسيَ (¬٣)، فإن قال: عَدْلٌ صَدَق، ويَثْبُتُ الحقّ (¬٤).
وكَفَى واحدٌ للتَّزكية وترجمةِ الشَّاهدِ والرِّسالةِ إلى المُزَكِّي، والاثنان أحوط) (¬٥)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁ وأبي يوسفَ ﵁، وأمَّا عند محمَّدٍ ﵁ يَجِبُ الاثنان، وهذا في تزكيةِ السِّرّ، أمَّا في تزكيةِ العلانية، فقد قال الخَصَّافُ ﵁: يَجِبُ الاثنانِ إجماعاً؛ لأنَّها في معنى الشَّهادة، حتَّى لا يصحَّ تزكيةُ العلانيةِ من العبد، ولا بُدَّ أن يكونَ المزكِّي عدلاً، فلا تُقْبَلُ تزكيةُ الفاسقِ ومستورِ الحال.
[فصل في بيان أنواع ما يتحمله الشاهد]
(ولِمَن سمعَ بيعاً، أو إقراراً، أو حكم قاض، أو رأى غصباً، أو قتلاً أن يشهدَ به،