يَضْمَنا، وبعدَهُ لم يفسخْ، وضمَنا ما أتلفاه بها إذا قَبَضَ مدَّعاه ديناً كان أو عيناً، فإن رَجَعَ أحدُهما ضَمِنَ نصفاً، والعبرةُ للباقي لا للرَّاجع، فإن رَجَعَ أحدُ ثلاثةٍ شَهِدوا لم يضمن، وإن رجعَ آخر ضمنا نصفاً، وإن رجعتْ امرأةٌ من رجلٍ وامرأتينِ ضمنتْ ربعاً، وإن رجعَتا ضمنتا نصفاً. وإن رجعَتْ ثمانٍ من رجلٍ وعشرِ نسوة، فلا غُرْم، وإن رجعتْ أخرى ضمنتْ التِّسعُ ربعاً، وإنْ رجعَ الكُلُّ فعلى الرَّجلِ سدسٌ عند أبي حنيفةَ ﵁ ونصفٌ عندهما، وما بَقِيَ عليهنَّ على القولين، وإن رجعنَ فقط فنصفُ إجماعاً
يَضْمَنا، وبعدَهُ لم يفسخْ): أي إذا رَجَعا عن الشَّهادة بعد حُكْمِ القاضي لم يُفْسَخِ الحكم، (وضمَنا ما أتلفاه بها إذا قَبَضَ مدَّعاه ديناً كان أو عيناً)، حتَّى إذا قضى القاضي، ولم يَقْبِضِ المدَّعي مدَّعاهُ لا يجبُ الضَّمان، بل يتوقَّفُ الضَّمانُ على القبض، فلمَّا قَبَضَ يضمنُ الشُّهود، وعند الشَّافِعِيّ (¬١) ﵁ لا ضمانَ على الشُّهودِ إذا رجعوا؛ إذ لا اعتبارَ للتسبيب عند وجودِ المباشرة، وهو حكمُ القاضي، قلنا: إذا تعذَّرَ تضمينُ المباشر، وهو القاضي؛ لأنَّهُ ملجأٌ في القضاء، يعتبرُ التَّسبيب.
(فإن رَجَعَ أحدُهما ضَمِنَ نصفاً، والعبرةُ للباقي لا للرَّاجع، فإن رَجَعَ أحدُ ثلاثةٍ شَهِدوا لم يضمن)؛ لبقاءِ نصابِ الشَّهادة، (وإن رجعَ آخر ضمنا نصفاً)؛ لأنَّ نصفَ نصابِ الشَّهادةِ باقٍ.
(وإن رجعتْ امرأةٌ من رجلٍ وامرأتينِ ضمنتْ ربعاً، وإن رجعَتا ضمنتا نصفاً.
وإن رجعَتْ ثمانٍ من رجلٍ وعشرِ نسوة، فلا غُرْم، وإن رجعتْ أخرى ضمنتْ التِّسعُ ربعاً)؛ لبقاءِ ثلاثةِ أرباع النِّصاب، (وإنْ رجعَ الكُلُّ فعلى الرَّجلِ سدسٌ عند أبي حنيفةَ ﵁ ونصفٌ عندهما، وما بَقِيَ عليهنَّ على القولين)، لهما: أنَّ الرَّجلَ الواحدَ نصفُ النِّصاب، والنساء وإن كثرنَ يَقُمْنَ مقامَ رجلٍ واحدٍ، ولأبي حنيفةَ ﵁ أن كلَّ امرأتينِ مع الرَّجلِ تقوم مقامَ رجلٍ واحد (¬٢)، (وإن رجعنَ فقط فنصفُ إجماعاً)؛ لبقاء نصفِ النِّصاب، وهو الرَّجل.