كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني، فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل، وإن وكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قدَّرَ الثَّمن. ولا يصحُّ بيعُ عبدٍ أو مكاتبٍ أو ذميِّ في مالَ صغيرِهِ المسلمِ وشراؤه.
باب الوكالة بالخصومة والقبض
للوكيلِ بالخصومةِ القبضُ عندَ الثَّلاثةِ: كالوكيلِ بالتَّقاضي في ظاهرِ الرواية ويفتى بعدمِ قبضهما الآن، وللوكيلِ بقبضِ الدَّينِ الخصومةُ
كان الثَّاني وكيلَ الموكِّلِ الأوَّلِ لا الثَّاني، فلا ينعزلُ بعزلِهِ أو بموتِه، وينعزلانِ بموتِ الأوَّل، وإن وكَّل بلا إذنِهِ فعقدُ الثَّاني عندَ الأوَّل، أو بغيبتِهِ وأجازَ هو، أو كانَ قدَّرَ الثَّمن) (¬١) (¬٢).
ولا يصحُّ بيعُ عبدٍ أو مكاتبٍ أو ذميِّ في (¬٣) مالَ صغيرِهِ المسلمِ وشراؤه): أي الشِّراءُ بمالِه، فالحاصلُ أنَّ العبدَ والمكاتبَ لا ولايةَ لهما في مالِ ولدِهِ الصَّغير، والكافرَ لا ولايةَ لهُ في مالِ صغيرِهِ المسلم. (والله أعلم بالصواب) (¬٤).
باب الوكالة بالخصومة والقبض
(للوكيلِ بالخصومةِ القبضُ عندَ الثَّلاثةِ): أي عندَ أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمَّد ﵃، خلافاً لزفرَ ﵁، (كالوكيلِ بالتَّقاضي في ظاهرِ الرواية ويفتى بعدمِ قبضهما الآن)، فإنَّ الوكيلَ بالتَّقاضي يملكُ القبضَ في ظاهرِ المذهب، لكنَّ الفتوى في هذا الزَّمانِ على أنَّ الوكيلَ بالخصومة والوكيلَ بالتَّقاضي لا يملكانِ القبض؛ لظهورِ الخيانةِ في الوكلاء.
(وللوكيلِ بقبضِ الدَّينِ الخصومةُ)، هذا عندَ أبي حنيفة ﵁، وأمَّا (¬٥) عندهما: لا