والمطالبةُ به وإحضارُهُ إن أمكن، وذكرُ قيمتِهِ إن تعذَّر، والحدودِ الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم إلى الجد، وإذا صحَّتْ سألَ القاضي الخصمَ عنها، فإن أقرَّ بها حكمَ أو أنكر، وسألَ
فالحاصل: إنَّهُ إذا ظهرَ أنَّهُ في يدِ ثالث، وذو اليدِ أقرَّ أنَّهُ في يدِه، لا يصيرُ الثَّالثُ محكوماً عليه، وكذا إذا ظهرَ أنَّ يدَ ذي اليدِ يدُ أمانةٍ لا يدُ خصومة (¬١).
(والمطالبةُ به): عطفٌ على قوله: وإنَّهُ في يدِ المدَّعى عليه، (وإحضارُهُ إن أمكن)؛ ليشيرَ إليه المدَّعي والشَّاهدُ والحالف.
(وذكرُ قيمتِهِ إن تعذَّر، والحدودِ الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم إلى الجد): ذكرُ الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند أبي حنيفةَ ﵁ وإن كانتْ مشهورة، وعندهما: لا يشترطُ إذا كانتْ مشهورة، ثمَّ ذكرُ الحدودِ الثَّلاثةِ كافٍ عندنا خلافاً لزفرَ ﵁؛ فإنَّهُ إذا ذكرَ ثلاثةَ حدودٍ كما في هذهِ الصُّورةِ فالحدُّ الرَّابعُ خطٌّ مستقيمٌ آخر (¬٢)، والنِّسبةُ إلى الجدِّ قولُ أبي حنيفةَ ﵁ وإن كان رجلاً مشهوراً يكتفى بذكرِه، هذا في دعوى الأعيان.
أمَّا في دعوى الدَّينِ فلا بُدَّ من ذكرِ الجنسِ والقدر، كما مرّ، وذكرَ في «الذخيرة»: إنَّهُ إذا كان وزنيَّاً كالذَّهبِ والفضّةِ لا بُدَّ أن يذكرَ الصفةَ بأنَّهُ جيِّدٌ أو رديء، وأن يذكرَ نوعَهُ نحو بُخاريَّ (¬٣) الضَّربِ أو نيسابوريِّ الضَّرب.
(وإذا صحَّتْ سألَ القاضي الخصمَ عنها، فإن أقرَّ بها (¬٤) حكمَ (¬٥) أو أنكر، وسألَ