فإن قال: لي بيِّنةٌ حاضرةٌ، وطلبَ حلفَ الخصمِ لا يحلفُ ويكفلُ بنفسِهِ ثلاثةَ أيَّام، فإن أبى لازمَه، والغريبُ قَدْرَ مجلسِ الحكمِ، ولا يكفلُ إلاَّ إلى آخر المجلس.
[فصل في كيفية اليمين والاستحلاف]
والحلفُ باللهِ لا بالطَّلاق والعتاق، فإنَّ ألح الخصمُ، قيل: صحَّ بهما في زماننا
النَّفس (¬١) هذا عند أبي حنيفةَ ﵁، وأمّا (¬٢) عندهما: يلزمُ الأرشُ في النَّفس وما دونها، فإن النّكولَ إقرارٌ فيه شبهةٌ، فلا يثبتُ به القصاص، بل يلزمُ المال.
(فإن قال: لي بيِّنةٌ حاضرةٌ) (¬٣): أي في المصر، حتَّى لو قال: لا بيِّنةَ لي، أو شهودي غُيَّبٌ، يحلفُ ولا يكفل، (وطلبَ حلفَ الخصمِ لا يحلفُ ويكفلُ بنفسِهِ ثلاثةَ أيَّام، فإن أبى لازمَه): أي إن أبى الخصمُ عن إعطاء الكفيلِ لازمه المدَّعي ثلاثةَ أيَّام، ثُمَّ عطفَ على الضَّميرِ المنصوب في لازمَه قولُه: (والغريبُ قَدْرَ مجلسِ الحكمِ): أي لازمَ المدَّعي الغريبَ مقدارَ ما يكونُ القاضي جالساً في المحكمة (¬٤)، (ولا يكفلُ إلاَّ إلى آخر المجلس): أي إن أخذَ منه الكفيلَ لا يؤخذُ إلاَّ إلى آخرِ مجلسِ الحكم، فإن أتى بالبيِّنة فيها، وإلاَّ يُحَلِّفَهُ إن شاء أو يدعَه.
[فصل في كيفية اليمين والاستحلاف]
(والحلفُ باللهِ لا بالطَّلاق والعتاق، فإنَّ ألح الخصمُ، قيل: صحَّ بهما في زماننا) (¬٥):
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 4، ص 190 (SanadKitab #1125, hlm. urut 870)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.