وكذا في سببٍ لا يرتفعُ كعبدٍ مسلمٍ يدَّعي عتقَه، وفي الأمةِ والعبدِ الكافر على الحاصل، ويحلفُ على العلمِ من وَرِثَ شيئاً فادَّعاه آخر وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه، وصحَّ فداءُ الحلفِ والصلحِ منه، ولا يحلفُ بعده
النَّفقةُ عند الشَّافِعِيِّ (¬١) ﵁. ويجبُ عندنا، فإن حلفَ بالله ما يَجِبُ عليك النفقة، فربَّما يحلفُ على مذهب الشَّافِعِيِّ ﵁، فيحلفُ على السَّببِ بالله ما طلقتُها طلاقاً بائناً.
(وكذا في سببٍ لا يرتفعُ كعبدٍ مسلمٍ يدَّعي عتقَه)، فإنَّ المولى يحلفُ باللهِ ما أعتقتُه، فإنَّه لا ضرورةَ إلى الحلفِ على الحاصل؛ لأنَّ السَّببَ لا يمكن ارتفاعُه، فإن العبدَ المسلمَ إذا أعتقَ لا يُسْتَرَّق، (وفي الأمةِ والعبدِ الكافر على الحاصل)؛ لأنَّ السَّببَ قد يرتفع فيهما، أمَّا في الأمة فالبردَّةِ واللَّحاقِ إلى دارِ الحرب، ثُمَّ السَّبي، وأمَّا في العبدِ الكافرِ فبنقضُ العهدِ واللَّحاق، ثُمَّ السَّبي.
(ويحلفُ على العلمِ من وَرِثَ شيئاً فادَّعاه آخر وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه) (¬٢)، البتات: القطع، فالموهوبُ له والمشتري يحلفان بالله ليس هذا ملكاً لك، فعدمُ الملك مقطوعٌ به بخلافِ الوارث، فإنه يحلف بالله لا أعلم أنَّه ملك لك، فإنَّه ينفي العلم بالملك، وعدمِ الملكِ ليس مقطوعاً به في كلامِه.
(وصحَّ فداءُ الحلفِ والصلحِ منه، ولا يحلفُ بعده): أي إذا توجَّه الحلفُ، فقال: أعطيتُ هذه العشرة فداءً عن الحلف على كذا، وقبل الآخر، أو قال المدَّعي: صالحتُ عن دعوى الحلفِ على كذا، وقبلَ الآخرُ صحَّ، وسقطَ حقُّ الحلفِ.