ولا في بدلِ الكتابة، ولا في رأسِ المالِ بعد إقالتِه، وصُدِّقَ المسلَّمُ إليه إن حَلَفَ، ولا يعودُ السَّلم، ولو اختلفا في قدر الثَّمنِ بعد إقالةِ البيعِ تحالفا، وعادَ البيع، ولو اختلفا في بدلِ الإجارة، أو المنفعة قبل قبضِها تحالفا وترادَّا، وحلفَ المستأجِرُ أوَّلاً إن اختلفا في الأجرة، والمؤجِّرُ إن اختلفا في المنفعة، وأيٌّ نكلَ ثَبَتَ قولُ صاحبه، وأيٌّ بَرْهَنَ قُبِل، وإن بَرْهَنا فحجَّةُ المؤجِّر أَوْلى إن اختلفا في الأجرة، وحجَّةُ المستأجرِ إن اختلفا في المنفعة
الهالك، فحينئذٍ لا يحلفُ المشتري؛ لأنَّه إنَّما يحلفُ إذا كان منكراً ما يدَّعيه البائع، فإذا أخذَ البائعُ الحيَّ صُلْحاً عن جميعِ ما ادَّعاهُ على المشتري، فلا حاجةَ إلى تحليف المشتري.
(ولا في بدلِ الكتابة (¬١)، ولا في رأسِ المالِ بعد إقالتِه (¬٢)، وصُدِّقَ المسلَّمُ إليه إن حَلَفَ، ولا يعودُ السَّلم): أي أقالا عقد السَّلَم، فوقعَ الاختلاف في رأسِ المال، فالقولُ قولُ المسلَّم إليه، ولا تحالف؛ لأنَّه إن تحالفا ينفسخُ الإقالةَ ويعودُ السَّلَم، وذا لا يجوز؛ لأنَّ إقالةَ السَّلمِ إسقاطُ الدَّين، والسَّاقطُ لا يعود.
(ولو اختلفا في قدر الثَّمنِ بعد إقالةِ البيعِ تحالفا، وعادَ البيع)، فإنَّهما إذا تحالفا تنفسخُ الإقالة، ويعودُ البيع، وذا غير ممتنع.
(ولو اختلفا في بدلِ الإجارة، أو المنفعة قبل قبضِها تحالفا وترادَّا، وحلفَ المستأجِرُ أوَّلاً إن اختلفا في الأجرة، والمؤجِّرُ إن اختلفا في المنفعة، وأيٌّ نكلَ ثَبَتَ قولُ صاحبه، وأيٌّ بَرْهَنَ قُبِل، وإن بَرْهَنا فحجَّةُ المؤجِّر أَوْلى إن اختلفا في الأجرة، وحجَّةُ المستأجرِ إن اختلفا في المنفعة)؛ لأنَّ حجَّةَ المؤجِّرِ تُثْبِتُ زيادةَ الأجرة، وحجُّةُ المستأجِرِ تُثْبِتُ المنفعة، والحجَجُ للإثبات.