وإن ماتَ أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ، وإن كان أحدُهما عبداً، فالكلُّ للحرّ في الحياة، وللحيِّ بعد الموت.
فصل [فيمن لا يكون خصماً]
ولو قال ذو اليد: هذا الشَّيء أودعنيه، أو أعارنيه، أو آجرنيه، أو رهنيه زيد، أو غصبتُهُ منه، وبرهنَ عليه، سقطت خصومةُ المدَّعي، وإن قال: اشتريتُهُ من الغائب، وقال المدَّعي: غصبتُه، أو سرقتُه، أو سُرِقَ منِّي لا، وإن بَرْهَنَ ذو اليد على إيداع زيد
(وإن ماتَ أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ)، المرادُ بالمشكلِ ما يصلحُ للرِّجالِ والنِّساء، فهو للحيِّ مع يمينِه هذا عند أبي حنيفةَ ﵁، وقال أبو يوسف ﵁: يدفعُ إلى المرأةِ ما يُجَهَّزُ به مثلُها، والباقي للزَّوج مع يمينِه، والحياةُ والموتُ سواءٌ لقيامِ الورثة مقامَ المورِّث، وعند محمَّدٍ ﵁: إن كانا حيَّيْنِ فكما قال أبو حنيفةَ ﵁، وبعد الموتِ ما يصلحُ لهما لورثةِ الزَّوج.
(وإن كان أحدُهما عبداً، فالكلُّ للحرّ في الحياة، وللحيِّ بعد الموت)، وعندهما: العبدُ المأذونُ والمكاتَبُ كالحرّ.
فصل [فيمن لا يكون خصماً]
(ولو قال ذو اليد: هذا الشَّيء (¬١) أودعنيه، أو أعارنيه، أو آجرنيه، أو رهنيه زيد، أو غصبتُهُ منه، وبرهنَ عليه، سقطت خصومةُ المدَّعي)؛ لأَنَّ يدَ هؤلاء ليستْ يدَ خصومة.
(وإن قال: اشتريتُهُ من الغائب، وقال المدَّعي: غصبتُه، أو سرقتُه، أو سُرِقَ منِّي لا، وإن بَرْهَنَ ذو اليد على إيداع زيد)؛ لأنَّ ذا اليدِ إذا قال: اشتريتُهُ من الغائب، فقد أقرَّ أن يدَهُ يدَ خصومة، فلا يسقطُ عنه الخصومة، كذا إذا ادَّعى المدَّعي الفعل على ذي اليد كما إذا قال: غصبتُهُ منِّي، أو سرقتُهُ منِّي لا يسقطُ عنه الخصومة، وكذا إذا قال: سَرَقَ منِّي، وقال ذو اليد: أودعنيه فلانٌ لا يسقط عنه (¬٢) الخصومةُ عند أبي حنيفةَ ﵁ وأبي يوسفَ ﵁، وعند محمَّد ﵁ يسقطُ.