وإن بَرْهَنَ خارجان على نتاجِ دابة، وأرَّخا، قَضَى لمن وافقَ تاريخُهُ ووقته سنَّها، وإن أشكلَ فلهما، فإن بَرْهَنَ أحدُ الخارجينِ على غَصْبِ شيءٍ، والآخرُ على وديعتِهِ استويا.
[فصل في التنازع بالأيدي]
واللابسُ أحقُّ من آخذِ الكمّ، والرَّاكبُ من آخذ اللِّجام، ومَن في السَّرجِ من رديفِه، وذو حملها ممَّن علَّق كوزَه منها
كانت في يدهما يكون النِّصفُ في يدِّ كلٍّ منهما، فالنِّصفُ الذي في يدِ مدَّعي الكلِّ لا يدَّعيه أحد، فيتركُ في يدِه، والنِّصفُ الذي في يدِ مدَّعي النِّصفِ يدَّعيه كلُّ (واحد) (¬١) منهما، فمدَّعي الكلِّ خارج، وبيِّنةُ الخارجِ أَولى.
(وإن بَرْهَنَ خارجان على نتاجِ دابة، وأرَّخا، قَضَى لمن وافقَ تاريخُهُ ووقته سنَّها، وإن أشكلَ فلهما)، أمَّا إذا خالفَ سنَّها التَّاريخين، بطل البيِّنتان، وتركَ الدَّابةَ مع ذي اليد.
(فإن بَرْهَنَ أحدُ الخارجينِ على غَصْبِ شيءٍ، والآخرُ على وديعتِهِ استويا)، ادَّعى أحدُ الخارجين على ذي اليدِ أنَّك غصبتَ هذا الشَّيء منِّي، والآخرُ ادَّعى أنّي أودعتُ هذا الشَّيء عندك، وبَرْهَنا، يُنَصَّفُ بينهما لاستوائهما، فإن المودعَ إذا جحدَ الوديعةَ صارَ غاصباً.
[فصل في التنازع بالأيدي]
(واللابسُ أحقُّ من آخذِ الكمّ، والرَّاكبُ من آخذ اللِّجام، ومَن في السَّرجِ من رديفِه، وذو حملها ممَّن علَّق كوزَه منها) (¬٢): أي صاحبُ اليدِ في هذه الصُّور، هو الأَوَّل.