وكذا لو ادَّعاهُ بعدِ موتِ الأُمِّ بخلافِ موتِ الولدِ، ولو ادَّعاهُ بعد عتقِها يثبت نسبُهُ ويَرُدُّ حصَّتَهُ من الثَّمن، وبعد عتقِهِ رُدَّتْ دعواهُ، كما ولدَتْ لأكثرَ من نصفِ حول، وأقلَّ من سنتين، أو وَلَدَتْ لأكثرَ من سنتين، إلا إذا صدَّقَهُ المشتري، وإذا صدَّق، فَحُكْمُ القسمِ الثَّاني كالأَوَّل، وفي الثَّالثِ لم يبطلْ بيعُهُ
(وكذا لو ادَّعاهُ بعدِ موتِ الأُمِّ بخلافِ موتِ الولدِ): يعني إن ماتت الأمةُ والولدُ حيٌّ فادَّعاهُ البائع، وقد جاءت به لأقلِّ من ستَّةِ أشهرٍ يثبتُ النَّسبُ منه (¬١)، وإن ماتَ الولدُ لا؛ لأنَّ الولدَ أصلٌ في ثبوتِ النَّسب، قال ﷺ: «أعتقها ولدها» (¬٢).
وإذا صحَّت الدَّعوةُ بعد موتِ الأمِّ فعند أبي حنيفةَ ﵁ يردُّ كُلَّ الثَّمن، وعندهما يردُّ حصَّةَ الولدِ لا حصَّةَ الأمّ.
(ولو ادَّعاهُ بعد عتقِها يثبت نسبُهُ ويَرُدُّ حصَّتَهُ من الثَّمن) (¬٣): أي لو ادَّعى البائعُ الولدَ أنَّه ولدُهُ بعدما أعتقَ المشتري الأمّ، وقد جاءت به لأقلَّ من نصفِ حولٍ يثبت نسبُ الولد، ويَرُدُّ البائعُ حصّةَ الولدِ من الثَّمن، بأن يقسِّمَ الثمنَ على قيمةِ الأُمِّ وقيمةِ الولد، فما أصابَ الولدَ يَرُدُّهُ البائعُ إلى المشتري، وما أصابَ الأمَّ لا يَرُدُّه.
(وبعد عتقِهِ رُدَّتْ دعواهُ): أي إذا ادَّعى البائعُ الولدَ بعدما أعتقَهُ المشتري رُدَّتْ دعوة البائع، (كما ولدَتْ لأكثرَ من نصفِ حول، وأقلَّ من سنتين، أو وَلَدَتْ لأكثرَ من سنتين): أي رُدَّتْ دعوةُ البائعِ إذا كانت المدَّةُ من وقتِ البيعِ إلى وقتِ الولادةِ أكثرَ من نصفِ حول، (إلا إذا صدَّقَهُ المشتري، وإذا صدَّق، فَحُكْمُ القسمِ الثَّاني كالأَوَّل، وفي الثَّالثِ لم يبطلْ بيعُهُ).