باب الاستثناء
ومَن استثنى بعضَ ما أقرَّ به متصلاً لزمَهُ باقيه، وإن استثنى كلَّه فكلُّه، فإن استثنى كيليّاً أو وزنيّاً من دراهم صحَّ قيمته، وإن استثنى غيرَهما منها لم يصحّ، ومَن أقرَّ ووَصَلَ إن شاء الله بَطَلَ إقرارُه. لو استثنى بناءَ دارٍ أقرَّ بها، كانا للمُقَّرِ له، وإن قال: بناؤُها لي، وعرصتُها
باب الاستثناء
(ومَن استثنى بعضَ ما أقرَّ به متصلاً لزمَهُ باقيه، وإن استثنى كلَّه فكلُّه): أي لزمَهُ كلَّه؛ لأنَّ استثناءَ الكلِّ لا يصحّ (¬١).
(فإن استثنى كيليّاً أو وزنيّاً من دراهم صحَّ قيمته، وإن استثنى غيرَهما منها لم يصحّ)، إن قال له: عليَّ مئةُ درهم إلاَّ ديناراً، وإلاَّ قفيزَ حنطةٍ صحَّ الاستثناء، وإن قال: إلاَّ ثوباً لم يصحّ، هذا عند أبي حنيفة ﵁ وأبي يوسفَ ﵁؛ لوجودِ المجانسةِ من وجهٍ إذا كان مكيلاً أو موزوناً، وعند محمَّد ﵁: لا يصحُّ في الكلِّ لعدمِ المجانسة، وعند الشَّافِعِيِّ (¬٢) ﵁: يصحُّ في الكلِّ للمجانسةِ من حيث المالية.
(ومَن أقرَّ ووَصَلَ إن شاء الله بَطَلَ إقرارُه (¬٣).
ولو استثنى بناءَ دارٍ أقرَّ بها، كانا للمُقَّرِ له)؛ لأنَّ الأستثناءَ لا يصحّ؛ لأن البناءَ إنما يدخلُ بالتَّبعيَّة، وما هو كذلك لا يصحُّ استثناؤه، (وإن قال: بناؤُها لي، وعرصتُها (¬٤)