وفي: هذا كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه، وصُدِّقَ مَن قال: أجَّرتُ فرسي، أو ثوبي هذا، فركبَه، أو لبسَه وردَّه عليّ، أو خاطَ ثوبي هذا بكذا فقبضتُه.
باب إقرار المريض
دينُ صحَّتِه مطلقاً ودينُ مرضِه بسببٍ معلوم فيه وعُلِمَ بلا إقرارٍ: كبدلِ ما مَلَكَه، أو أتلفَه، أو مهرِ عرسِه سواء، وقُدِّما على ما أقرَّ به في مرضِ موته
(وفي: هذا كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه): أي المُقَرُّ له؛ لأَنَّه أقرَّ بيده، ثُمَّ ادَّعى أنَّه كان لي فأخذتُه، فيسلِّمه إلى المُقَرِّ له، ويقيمُ البيِّنة.
(وصُدِّقَ مَن قال: أجَّرتُ فرسي، أو ثوبي هذا، فركبَه، أو لبسَه وردَّه عليّ (¬١)، أو خاطَ ثوبي هذا بكذا فقبضتُه)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁، وعندهما: يجب أن يُسَلِّمَ إلى المُقَرِّ له، ثُمَّ يدَّعيه كما في مسألةِ الوديعة، وهو القياس، ووجْهُ الاستحسانِ: إن في الإجارةِ لم يُقِرَّ بيد الآخر مطلقاً، بل يدُهُ ضروريةٌ؛ لأجل الانتفاع، فبقي فيما وراءَ الضَّرورةِ في حكمِ يدِ المؤجِّرِ بخلاف الوديعة. (والله أعلم) (¬٢).
باب إقرار المريض (¬٣) (¬٤)
(دينُ صحَّتِه مطلقاً): أي سواءٌ عُلِمَ بسببه أو عُلِمَ بالإقرار، (ودينُ مرضِه)، المرادُ مرضُ الموت، (بسببٍ معلوم (¬٥) فيه وعُلِمَ بلا إقرارٍ: كبدلِ ما مَلَكَه، أو أتلفَه، أو مهرِ عرسِه سواء، وقُدِّما على ما أقرَّ به في مرضِ موته) (¬٦)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (¬٧) ﵁ هذا يساوي الأولين؛ لاستواء السَّبب، وهو الإقرار. ولنا: أن إقرارَ