والآخران معاوضةٌ في حقِّ المدَّعي، وفداءُ يمين وقطعُ نِزاعٍ في حقِّ الآخر، فلا شفعة في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما، وتجبُ في الصلح على دار، وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى ردَّ المدَّعي حصَّتَه من العوض، ورجعَ بالخصومةِ فيه، وما استحقَّ من البدلِ من يدِ المدَّعي رجع إلى الدَّعوى في كلِّه، أو بعضِه
والآخران): أي الصُّلْح مع سكوت، أو انكار، (معاوضةٌ في حقِّ المدَّعي، وفداءُ يمين وقطعُ نِزاعٍ في حقِّ الآخر، فلا شفعة في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما) (¬١): أي مع السُّكوت، أو الإنكار، (وتجبُ في الصلح على دار): لأنَّه إذا صولحَ عن دارٍ، ففي زَعْمِ المدَّعى عليه أنه (¬٢) لم يتجددْ له ملك، وزَعْمُ المدَّعي ليس بحجَّةٍ على المدَّعى عليه، فلا تَجِبُ الشفعة، وإذا صُولِحَ على دار، ففي زَعْمِ المُدَّعي أنَّه أخذَها عن حقِّه، فيؤاخذُ بزعمِه، فتجبُ الشُّفْعة.
(وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى ردَّ المدَّعي حصَّتَه من العوض، ورجعَ بالخصومةِ فيه): أي يخاصمُ المُسْتَحِقُّ فيما استحقَّه، (وما استحقَّ من البدلِ (من يدِ المدَّعي) (¬٣) رجع إلى الدَّعوى في كلِّه، أو بعضِه): أي إن استحقَّ بعض البدلِ من يدِ المدَّعي رَجَعَ إلى دعوى حصَّةِ ما استحقَّ من المصالحِ عنه، وإن استحقَّ كلَّه رَجَعَ إلى دعوى الكلّ، وفي الصُّلحِ مع الإقرارِ إذا استحقَّ البدلَ رَجَعَ إلى المُبْدَل؛ لوجودِ إقرارِ المدَّعى عليه،