كتاب المضاربة
هي عقدُ شركةٍ في الرِّبحِ بمالٍ من رجل وعملٍ من آخر. وهي إيداعٌ أَوَّلاً، وتوكيلٌ عند عملِه، وشركةٌ إن ربح، وغَصْبٌ إن خالف، وبضاعةٌ إن شرطَ كلّ الرِّبح للمالك، وقرضٌ إن شرطَ للمضارب، وإجارةٌ فاسدةٌ إن فَسَدَتْ فلا ربحَ له عنده
كتاب المضاربة
(هي عقدُ شركةٍ في الرِّبحِ بمالٍ من رجل وعملٍ من آخر.
[حكمها:]
وهي إيداعٌ أَوَّلاً (¬١)، وتوكيلٌ عند عملِه، وشركةٌ إن ربح، وغَصْبٌ إن خالف، وبضاعةٌ (¬٢) إن شرطَ كلّ الرِّبح للمالك (¬٣)، وقرضٌ إن شرطَ للمضارب).
اعلم أنَّ في هذه العبارةِ تساهلاً (¬٤)، وهو أن المضاربةَ إذا كانت عقدَ شركةٍ في الرَّبح، فكيف تكون بضاعة أو قرضاً، وإنِّما قال ذلك بطريقِ التَّغليب، والحقُّ أن يقول: إن المضاربةَ إيداع، وتوكيل، وشركة، وغصب، ودفعُ المال إلى آخر ليعملَ فيه بشرطِ أن يكونَ الرِّبحُ للمالك بضاعة، وبشرطِ أن يكونَ للعاملِ قرض، فنظم الدَّفع المذكورِ في سِلْكِ المضاربةِ تغليباً.
(وإجارةٌ فاسدةٌ إن فَسَدَتْ فلا ربحَ له عنده): أي لا ربحَ للمضاربِ عند