كتاب العارية
هي تمليكُ منفعةٍ بلا بدل، وتصحُّ بأعرتُك، ومنحتُك، وأطعمتُك أرضي وحملتُك على دابَّتي، وأخدمتُك عبدي، وداري لك سكن، وعمري سكنى
كتاب العارية
(هي تمليكُ منفعةٍ بلا بدل)، فإنَّ اللفظَ يُنْبِئُ عن التَّمليك، فإنَّ العريةَ: العطية (¬١)، والمنافعُ قابلةٌ للتَّمليك، كالوصيةِ بخدمةِ العبد، وعند البعض (¬٢): هي إباحةُ الانتفاعِ بملكِ الغير.
اعلم أنَّ التَّمليكات أربعةُ أنواع:
فتمليكُ العينِ بالعوضِ بيعٌ.
وبلا عوضٍ هبة.
وتمليكُ المنفعةِ بعوضٍ إجارة.
و بلا عوضٍ عارية.
(وتصحُّ بأعرتُك ومنحتُك)، أصلُ المنحِ أن يعطي ناقةً أو شاةً ليشرب لبنَها، ثُمَّ تُرَدّ، فَرُوعِي فيه أصلُ الوضع، فحملَ على العارية، (وأطعمتُك (¬٣) أرضي وحملتُك على دابَّتي، وأخدمتُك عبدي، وداري لك سكنى): أي داري لك بطريقِ السُّكنى، فداري: مبتدأٌ، ولك: خبره، وسكنى: تمييز عن النسبة إلى المخاطب، (وعمري سكنى): أي داري لك عمرى سكنى، فعمرى: مفعولٌ مطلقٌ لفعلٍ محذوفٍ تقديرُهُ أعمرتُها لك عمري، والعمري جعلُ الدارِ لأحدٍ مدَّة عمره، وسكنى تمييز.