باب كتابة العبد المشترك
أحدُ شريكي عبدٍ أذنَ للآخرِ بكتابةِ حصّتِهِ بألفٍ وقبضِهِ ففعل وقبضَ بعضَه، فذا له إن عَجِز، مكاتبةٌ لرجلينِ جاءتْ بولدٍ فادَّعاهُ أحدُهما، ثُمَّ جاءت بآخرٍ فادَّعاهُ الآخر، فعجزت، فهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، وضمنَ نصفَ قيمتِها، ونصفَ عقرِها، وشريكه عقرها، وقيمةُ الولدِ وهو ابنُه
باب كتابة العبد المشترك
(أحدُ شريكي عبدٍ أذنَ للآخرِ بكتابةِ حصّتِهِ بألفٍ وقبضِهِ ففعل وقبضَ بعضَه، فذا له إن عَجِز)، الضميرُ في حصّتِهِ يرجعُ إلى الآخر، هذا عند أبي حنيفة، وأصلُهُ: أن الكتابةَ متجزئةٌ فيكونُ مقتصراً على نصيبه، وفائدةُ الإذنِ: أنّه إن لم يأذنْ فله حقُّ الفسخ، فبالإذنِ لا يبقى ذلك، وإذنُهُ لشريكِه بالقبضِ إذنٌ للعبدِ بالأداء إليه، فيكونُ متبرّعاً في نصيبه على القابض، فيكون له (¬١)، وعندهما: الكتابةُ غير متجزئة، فالإذنُ بكتابةِ نصيبِه إذنٌ بكتابةِ الكلّ، فالقابضُ أصيلٌ في البعض، ووكيلٌ في البعض، والمقبوضُ مشتركٌ بينهما، فبقي كذلك بعد العجز.
(مكاتبةٌ لرجلينِ جاءتْ بولدٍ فادَّعاهُ أحدُهما، ثُمَّ جاءت بآخرٍ فادَّعاهُ الآخر، فعجزت، فهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، وضمنَ نصفَ قيمتِها، ونصفَ عقرِها، وشريكه عقرها، وقيمةُ الولدِ وهو ابنُه)، هذا عند أبي حنيفةَ ﵁، وبيانُهُ: أن استيلادَ المكاتبةِ المشتركةِ متجزئٌ عند أبي حنيفةَ ﵁، فيقتصرُ على نصيبه؛ لأنَّ المكاتبَ لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملكٍ كما مرّ (¬٢) في المُدَبَّر، واستيلادُ الِقنّةِ لا يتجزئ، فإذا استولدَ أحدُ الشريكينِ القِنّةَ المشتركة، صارت كلَّها أمَّ ولدٍ له، ويضمنُ نصفَ قيمتِها للشَّريك.