ينال إلا بوجود أسبابه، فيشكر الله على نيل هذا المقام.
* ويُذْكَر أن بعض العابدات أصيبت في أصبعها، فشكرت الله، فقيل لها في ذلك، فقالت: إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها.
* فأهل السنة والجماعة ﵏ يأمرون بالصبر على البلاء والشكر عند الرخاء والرضى بمر القضاء.
تتمة:
القضاء يطلق على معنيين:
أحدهما: حكم الله تعالى الَّذي هو قضاؤه ووصفه؛ فهذا يجب الرضى به بكل حال، سواء كان قضاء دينيًّا أم قضاء كونيًّا، لأنه حكم الله تعالى، ومن تمام الرضى بربوبيته.
- فمثال القضاء الديني قضاؤه بالوجوب والتحريم والحل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣].
- ومثال القضاء الكوني: قضاؤه بالرخاء والشدة والغنى والفقر والصلاح والفساد والحياة والموت، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ [سبأ: ١٤]، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤].
المعنى الثاني: المقضي، وهو نوعان:
الأول: المقضي شرعًا، فيجب الرضى به وقبوله، فيفعل