مسألة: (ووقت العصر وهي الوسطى من آخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس).
في هذا الكلام ثلاثة فصول.
أحدها: أن العصر هي الصلاة الوسطى المعنية في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ وهذا مما لا يختلف المذهب فيه قال الإمام أحمد تواطأت الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى وقال أيضا أكثر الأحاديث على صلاة العصر وخرج فيها نحوا من مائة وعشرين حديثا وذلك لما روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يوم الأحزاب ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس" متفق عليه وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" وعن عبد الله بن مسعود.