ومعنى يعبدون: يوحدوني. وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ: التَّوْحيِدُ, وَهُوَ إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشرك, وهو دعوة غيره
ــ
إِ لَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ١. يعني يوحدوني في العبادة , ويخصوني بها, بفعل الأوامر وترك النواهي إلى غير ذلك من الآيات.
١. وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ. وَهُوَ إفراد الله بالعبادة فتقصده بالعبادة دون كل من سواه, فلا تعبد معه صنماً ولا نبياً ولا ملكاً ولا حجراً ولا جنياً ولا غير ذلك.
٢. الشرك دعوة غيره معه, وقد قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٢ , وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٣ , وفي الصحيحين أن النبي ﷺ سئل أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك. قيل ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قيل ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك "٤, فبين ﷺ أن الشرك أعظم الذنوب وأشدها وأخطرها. وفي الحديث الآخر يقول ﷺ " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر. قلنا بلى يا رسول الله قال: الإشراك