ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة وهي أنهم يقولون إن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين قالوا للنبي ﷺ اجعل لنا ذات أنواط لم يكفروا.
فالجواب أن نقول إن بني إسرائيل لم يفعلوا وكذلك الذين سألوا النبي ﷺ لم يفعلوا، ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا، وكذلك لا خلاف أن الذين نهاهم النبي ﷺ لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا. وهذا هو المطلوب.
ــ
موسى مُنكِراً عليهم ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١.
(وقول أناس من الصحابة) لما مروا بقوم يعلِّقون أسلحتهم على شجرة ويسمونها بهذا الاسم (اجعل لنا ذات أنواط) ٢فأنكر عليهم النبي ﷺ وغلظ هذا الإنكار بأنواع التغليظ (فحلف رسول الله ﷺ أن هذا مثل قول بني إسرائيل ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً﴾ ) الآيات.
(ولكن للمشركين) عند كشف شبهتهم السابقة (شبهة يدلون بها عند هذه القصة) يشبِّهون ويمانعون في كون ذلك دليلاً، قالوا:
(وهي أنهم يقولون إن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين قالوا للنبي ﷺ اجعل لنا ذات أنواط لم يكفروا.