يتجرّأ ويقول: لا تكفر اليهود والنصارى. فهذا خلاف ما جاء به الرسول ﷺ، وخلاف ما جاء به القرآن، وخلاف ملة إبراهيم التي أمرنا باتباعها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التوبة:٢٣] وهؤلاء يقولون: اليهوج والنصارى أهل كتاب وأهل إيمان، وكلها أديان من عند الله، نتفاهم فيما بيننا ونتعاون، ولا تكفرون اليهود والنصارى. هذه دعوة الآن قائمة، وهي قضاء على الولاء والبراء بين المؤمنين والكفار، كل من يؤمن بالرسول محمد ﷺ فهو كافر، سواء كان كتابياً أو غير كتابي؛ لأنه بعد بعثة الرسول ﷺ لا يسع أحداً إلا أن يؤمن به، فمن لم يؤمن به فهو كافر، واليهود والنصارى لا يؤمنون بالرسول، فهم كفار، قال ﷺ: "والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ وَلاَ نَصرانيٌّ، ثم يَمُوتُ ولم يُؤمِن بالذي أُرْسِلْتُ به إلا كان من أصحاب النَّار" ١فبعد بعثة النبي ﷺ لا يسع أحداً الخروج عن ملته، حتى إنه قال ﵊: "والله لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي".
Kitab: Syarh Masa'ilil Jahiliyyah · Pengarang: صالح الفوزان
Baca halaman 28
Rujukan halaman ini: شرح مسائل الجاهلية، ص 28 (SanadKitab #11265, hlm. urut 28)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.