هذه كلمات يفسر بها العلماء كلمة الرب. يقول الإمام الجوهري ﵀ وهو من أئمة اللغة: "ربُّ كل شيء: مالكه، والربُّ: اسم من أسماء الله -جل وعلا-، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة" (¬١).
وفي الشرع، في كتاب الله وفي سنة رسول الله ﷺ تأتي الآيات للدلالة على أن الله-سبحانه-هو المالك الخالق المدبر كما قال ربنا سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ [المؤمنون].
يقول الإمام الطبري ﵀: "ربنا جلَّ ثناؤه: السيد الذي لا شبه له، ولا مثل في سؤدده، والمصلِحُ أمْرَ خلقِه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخلق والأمر" (¬٢).
ومن السنة نجد مثلًا قول النبي ﷺ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا» (¬٣).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الرب هو الذي يربي عبده، فيعطيه خلقه، ثم يهديه إلى جميع أحواله من العبادة وغيرها" (¬٤).
ويقول أيضًا: "الرب سبحانه هو المالك، المدبر، المعطي، المانع، الضار، النافع، الخافض، الرافع، المعز، المذل" (¬٥).
ويضيف بعض العلماء إلى ذلك المحيي المميت، فهو ﷾ الذي بيده هذه الأمور.
ويقول شمس الدين ابن القيم ﵀: "والرب هو السيد، والمالك، والمنعم، والمربي، والمصلح. والله تعالى هو الربُّ بهذه الاعتبارات كلها" (¬٦).
ويقول الحافظ ابن كثير ﵀: "الرب: هو المالك المتصرف" (¬٧).