طلحة عن ابن عباس: " ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ شهادة أن لا إله إلا الله ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وهو المؤمن ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ يقول: لا إله إلا الله، ثابت في قلب المؤمن ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ يقول: يُرْفَعُ بِهَا عَمَلُ الْمُؤْمِنِ إِلَى السَّمَاءِ " (¬١).
هي القول الثابت:
وقال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. قال العلماء: القول الثابت هو قول: "لا إله إلا الله". وفي الصحيحين عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ " قَالَ: " نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ -جل وعلا-: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (¬٢)
هي العهد:
وهذه الكلمة هي العهد الذي ذكره الله ﷾ في قوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ [مريم]. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄: " العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، والبراءة من الحول والقوة إلا بالله وألا يرجو إلا الله -جل وعلا- " (¬٣)
هي أعظم الحسنات:
وهذه الكلمة هي أعظم الحسنات المنجية لأهلها من فزع يوم القيامة. قَالَ أَبو ذَرٍّ ﵁: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ ﷺ: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: «هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ» (¬٤).