فهو ملحد في الأسماء ا. هـ (¬١)
معنى التحريف:
والتحريف في باب الأسماء والصفات: هو تغيير ألفاظ نصوص الأسماء والصفات أو معانيها عن مراد الله بها. فهو إما تحريف للفظ أو تحريف للمعنى.
مثال تحريف اللفظ:
تحريف إعراب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء] فإنه يُروى أن عمرو بن عبيد المعتزلي (¬٢) قال لأبي عمرو بن العلاء (¬٣) أُحبُّ أن تقرأ هذا الحرف ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ ليكون موسى ﵍ هو الذي كلم الله ولا يكون في الكلام دلالة على أن الله كلم أحدًا -يعني يحوله من الرفع إلى النصب فيقرأ (وكلم اللهَ)، أي موسى كلم الله، ولم يكلمه الله، -، فقال له وكيف تصنع بقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف ١٤٣]، -يعني هذا لا يمكن تحريفه (¬٤).
مثال تحريف المعنى:
قول المعطلة في معنى استوى: استولى: في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه]. قال ابن القيم ﵀: وَأَمَّا ادِّعَاؤُهُمُ الْمَجَازَ فِي الِاسْتِوَاءِ وَقَوْلُهُمْ فِي تَأْوِيلِ اسْتَوَى: اسْتَوْلَى فَلَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي اللُّغَةِ وَمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ فِي اللُّغَةِ الْمُغَالَبَةُ وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُغَالِبُهُ وَلَا يَعْلُوهُ أَحَدٌ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ … وَالِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ مَفْهُومٌ، وَهُوَ: الْعُلُوُّ وَالِارْتِفَاعُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِقْرَارُ وَالتَّمَكُّنُ فِيهِ، … إلخ (¬٥).