ثانيهما: أن التكييف يختص بالصفات، أما التمثيل فيكون في القَدْر والصفة والذات، ومن هذا الوجه يكون التمثيلُ أعم؛ لتعلقه بالذات والصفات والقدر ا. هـ (¬١)
السلامة في ألا يتجاوز القرآن والسنة:
فإيمانك -أخي المسلم- بأسماء الله وصفاته قائم على التوقيف والاتباع لما ورد في الكتاب والسنة.
قال الإمام الْأَوْزَاعِيَّ ﵀: «نَدُورُ مَعَ السُّنَّةِ حَيْثُ دَارَتْ» (¬٢)
وقال شيخ الإسلام ﵀: الْقَوْلُ الشَّامِلُ فِي جَمِيعِ هَذَا الْبَابِ: أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ السَّابِقُونَ؛ الْأَوَّلُونَ لَا يَتَجَاوَزُ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد ﵁: «لَا يُوصَفُ اللَّهُ إلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ لَا يَتَجَاوَزُ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ» (¬٣). وَمَذْهَبُ السَّلَفِ: أَنَّهُمْ يَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ ا. هـ (¬٤)
فالواجب نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته إبقاءُ دلالتها على ظاهرها من غير تغيير ولا تبديل؛ لأن الله سبحانه أنزل القرآن بلسان عربي مبين والنبي ﷺ يتكلم بلسان عربي مبين، فيجب على المؤمن وهو يقرأ أسماء الله وصفاته أن يُثبِتَها