واختلف العلماء فيمن يموتون صغارا من أبناء المشركين على أقوال كثيرة، منها:
١ - فمن أهل العلم من ذهب إلى التوقف فيهم ولا نحكم لهم بجنة ولا نار، ونَكِل علمهم إلى الله وهم تحت مشيئة الله تعالى. (¬١)
لما في الصحيحين عن عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (¬٢).
وفيهما عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (¬٣)
٢ - وقيل يكونون خَدَمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ: قال شيخ الإسلام ﵀: وَلَا أَصْلَ لِهَذَا الْقَوْلِ … ثم قال: وَالْوِلْدَانُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ لَيْسُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ بَلْ أَبْنَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا إذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ كَمُلَ خَلْقُهُمْ كَأَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ