والمقصود أنهم كانوا من أحسن الناس صورةً: فليس فيهم أعور، وليس فيهم أعمى، وليس فيهم من هو صاحب عاهة، بل كانوا في جمال صورهم من أحسن الناس ﵈.
صفة رسولنا ﷺ-:
وكان نبيُّنا ﵊ أشبه الناس بنبي الله إبراهيم ﵍ كما تقدم، وَ «كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ، أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ» (¬١) وكَانَ ﷺ: «أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا» (¬٢) وكان شديد سواد الشعر، «لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا قَلِيلًا» (¬٣) «وَكَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» (¬٤) «وَكَانَ قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين» (¬٥)
«وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ» (¬٦) «وَلَمْ يَخْتَضِبْ ﷺ، إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ» (¬٧) وكان ﷺ: «أَشْكَلَ العَيْنَيْنِ (¬٨)» ويفسره كما ذكر العلماء (¬٩) الحديث الآخر أنه: كان «مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ» (¬١٠) وكان ﷺ: «أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ» (¬١١) «أَهْدَبَ أَشْفَارِ العَيْنَيْنِ» (¬١٢) أَيْ: طَويلَ شَعَر الأجفانِ. وغير