وعن الحكم بن عتيبة والشعبي (¬١) نحوه.
وفي معجم الطبراني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، رَفَعَهُ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُودَعُ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ» (¬٢)
ومن الفتن التي حصلت في الأمة ادعاءُ العصمة لغير الأنبياء: وقد وقع لهذا في التاريخ الإسلامي صورٌ كثيرة، فمن ذلك:
• ما ادَّعته بعض الفرق الضالة من عصمة أئمتهم كما ادُّعِيَ عصمة المعز الفاطمي العبيدي، فأتباع المعز الذي يسميه بعض الناس المعز لدين الله الفاطمي ادَّعَوا أنه معصوم، قالوا: هو معصوم هو وأولاده عن الذنوب والخطأ. وهذه الدولة التي قامت في القرن الرابع هي الدولة العبيدية، وتنسب نفسها إلى الفاطمية زورًا وبهتانًا، وقد ارتكبت العظائم، والقبائح، والكفر الواضح البيِّن، وهذا من البلاء الذي وقع في الأمة (¬٣).
• كذلك ما يوجد عند بعض الفرق من ادعاء عصمة الأئمة، وأنهم مثل الأنبياء، بل ويبالغ بعضهم، فيقول: إنهم أفضل أو أعلى درجة من الأنبياء والمرسلين!! -نعوذ بالله من الضلال-؛ فلا يوجد أحد معصوم غير الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم.
فتنة التعصب المذهبي:
• وكذلك من البلاء الذي حصل ادعاءُ بعض الناس عصمةَ الأئمة الفقهاء: كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فتجدهم يدَّعُون أن ما قالوه وما ثبت عنهم فهم