فروع شجرة علمهم الباسقة فمن علمهم يستفيد ومن معين فقههم يتفقه وعلى دربهم يسير.
وجوب اتباع السنة:
ومن تبيَّن له الحق في غير مذهبه لم يجز له أن يدعه لقول أحد من الناس. وبهذا أوصانا الأئمة العلماء ومن ذلك:
قول الإمام أبي حنيفة ﵀: «إذا قُلْتُ قَولاً يُخالفُ كتابَ اللهِ تَعالَى وخبر الرَّسولِ ﷺ فاتْركوا قَولِي» (¬١)
وقال الإمام مالك ﵀: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلَّمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ وَكُلَّمَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَاتْرُكُوهُ» (¬٢)
وقال الإمام الشافعي ﵀: «مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَتَذْهَبُ عَلَيْهِ سُنَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَعْزُبُ عَنْهُ، فَمَهْمَا قُلْت مِنْ قَوْلٍ أَوْ أَصَّلْت مِنْ أَصْلٍ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافَ مَا قُلْت فَالْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ قَوْلِي» (¬٣)
وكان ﵀ يقول: «إذا صح الحديث فهو مذهبي» (¬٤)
وقال أيضًا: «إذا صحَّ الحديث عن رسولِ الله ﷺ فهو أولَى أن يؤخذَ به مِنْ غَيرِه» (¬٥)
وقد كره الإمام أحمد ﵀ أن تكتب فتاويه، وكان يقول: «لا تكتبوا عني شيئًا، ولا تقلِّدُوني، ولا تقلدوا فلانًا وفلانًا، وخذوا من حيث أخذوا» (¬٦).