ما أيَّد الله به خاتمَ الأنبياء نبيَّنا محمدًا ﷺ-:
وأما نبينا محمد ﷺ فقد جمع اللهُ له آياتٍ كثيرة عظيمة.
يقول البيهقي ﵀ -تبعا للحليمي-: وذكر بعض أهل العلم أنَّ أعلام نبوته تبلغ ألفًا (¬١).
وهكذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن معجزات النبي ﷺ قد بلغت أكثر من ألف آية (¬٢).
وذكر شمس الدين ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ: الآيات والبراهين التي دلَّت على صحة نبوته وصدقه أضعافُ أضعافِ آياتِ مَنْ قبلَه من الرسل، فليس لنبي من الأنبياء آيةٌ تُوجِب الإيمانَ به إلا ولمحمد ﷺ مثلُها، أو ما هو في الدلالة مثلها، وإن لم يكن من جنسها (¬٣).
فأكثر الرسل آياتٍ وبيناتٍ هو خاتم النبيين محمد ﵊.
قال بعض العلماء: لئن كان سليمان، ﵍ أعطي الريح غدوها شهر ورواحها شهر لقد أعطي نبينا ﷺ البُراق الذي هو أسرع من الريح،
ولئن كان موسى ﵍، أعطي حجراً تتفجر منه اثنتا عشرة عيناً لقد وضع أصابعه، ﷺ، في الإناء والماء ينبع من بين أصابعه حتى ارتوى أصحابه ﵃، وما لهم من الخيل،
ولئن كان عيسى ﵍، أحيا النفس بإذن الله لقد رفع ﷺ، ذراعاً إلى فيه فأخبرته أنها مسمومة (¬٤).
القرآن أعظم المعجزات:
فمن أعظم الآيات التي أُوتِيَها نبينا ﷺ هذا الكتاب الجليل، القرآن المعجز الذي هو آية عظيمة مستمِّرة، تحدَّى الله -جل وعلا- بها الثقلين.