وقال أبو صَالِحٍ السمان: الرَّعْدُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يسبح (¬١)
وقال عِكرِمَةُ: الرعدُ مَلَكٌ يَزجُرُ السحابَ كما يَزجُرُ الحادِي الإبِلَ. (¬٢).
حملة العرش والملائكة المقربون:
قال الله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢)﴾ [النساء] وقال تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)﴾ [الحاقة]
وفي صحيح مسلم أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ، -فذكر الحديث وفيه- … أن رَسُولَ اللهِ ﷺ: « … وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ … الحديث» (¬٣)
وخرَّج الإمام الطبراني، في المعجم الأوسط من حديث أبي هريرة ﵁، أنَّ النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وعُنُقُهُ مُنْثَنِي تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا فَرَدَّ عَلَيْهِ ﷿: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا» (¬٤) والمعنى: ملكٌ على هيئة ديك (¬٥). ويؤيده رواية أبي يعلى ولفظه: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ